Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩4 - حكايات على مسرح الضعفاء والكذابين
89
والمشهد الثاني الذي جاء به الكذابون والضعفاء على مسرحهم ليمثل في نظرهم أهل النهروان (203)، هو مشهد شخصية خرافية أطلقوا عليها اسم (ابن سبأ ا، اليهودي، ونسبوا إليه أسباب مقتل الإمام عثمان بن عفان (204)، ونسبوا إليه
(203) ومما قاله الدكتور أحمد عوض وهو يسجل تصوراته حول هذه المسرحية البلهاء: «وهكذا بدا لنا أن رؤوس الخوارج ـ في بدء أمرهم - كانوا من المتمردين على عثمان ومن أنصار ابن سبأ (الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص (28). وقال أيضاً: «وانتهى الدكتور معروف إلى القول إن العلائق الوثيقة الخطيرة بين قادة الخوارج الأوائل وبين ابن سبأ وأنصاره، تجعلنا نميل إلى أن حركة الخوارج قد نمت وترعرعت في أحضان السبئية، وأنها إحدى
ولائدها التي كانت تعمل في الظلام … » (الخوارج تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 29). (204) من مميزات الكتاب الذين سعوا إلى تزييف الحقائق عن أهل النهروان والإباضية هو نقل بعضهم عن بعض من غير دراسة ولا معرفة لما ينقلونه في كتبهم فها وهو الدكتور محمد حسن مهدي ينقل عن كاتب آخر وهو محمد الأنور السنهوتي. ما نصه: «وتبرم بها المسلمون ووجد أعداء الإسلام الفرصة سانحة لإحداث فتنة بين المسلمين، فجدوا في تحريض الناس على عثمان، وتولى كبر هذا العمل عبد الله بن سبأ الذي أشعل نيران الثورة على عثمان (الأباضية نشأتها وعقائدها، ص 30، كان ينبغي لهذين الكاتبين أن يقفا وقفة علمية أمام تلك الروايات التي جاءت فيها هذه الأخبار قبل التفوه بهذه الأباطيل التي نسبوها إلى خرافة ابن سبأ.
ص
(00
وبعد أن تشبع ناصر السعوي بما أفرزته أقلام الضعفاء جاء ليجادل بقوله المتهافت: «لكن أعداء الإسلام هالهم هذا الأمر فسعوا في إشعال الفتن متظاهرين بالذود عن الدين والغيرة عليه فاغتر بهم من اغتر من المسلمين، فحصلت تلك الفتنة العظيمة التي راح ضحيتها أمير المؤمنين عثمان الله ثم إن من زعماء هذه الفتنة من أسسوا مذهب الخوارج فنراهم زعماء الخوارج فيما بعد الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم، ص 48، وانظر نحو هذا القول ومما يؤسف له أن نجد الدكتور عامر النجار في صفوف هؤلاء الذين روجوا لخرافة (ابن سبأ اليهودي). وقد زاد على أقوالهم بقوله: وكان الطاغوت الأكبر لهؤلاء (عبد الله بن سبأ) (الخوارج عقيدة وفكراً وفـ اً وفلسفة. ص 23). وبقوله أيضاً: «من ذلك يتضح لنا خطر بن وهب بن سبأ على الإسلام الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة، ص 24)، كان على الدكتور عامر النجار إثبات وجود خرافة (عبد الله بن سبأ) من خلال دراسة الروايات دراسة علمية قبل أن يصفه بـ «الطاغوت وقبل أن يُعَرِّفه بـ «عبد الله بن وهب بن سبأ»، ولكن
عبد الله
بسبب سيره وراء الضعفاء ما كان منه إلا نقل أباطيلهم إلى المسلمين، والله المستعان.