Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٣4 ـ حكايات على مسرح الضعفاء والكذابين
93
وقبل أن يسدل الستار على مشاهد هذه الحلقة يعرض علينا الكتاب
(213)
مشهد استخراج جثة (ذي الثدية) لتكون دليلا على فساد رأي أهل النهروان وصواب من حاربهم.
وهكذا انتهى الجزء الأول من هذه الملحمة!!!! بالعثور على (ذي الثدية) الذي كان في يوم من الأيام (ذو الخويصرة)، ولتدور أحداث هذه المسرحية من بدايتها إلى نهايتها حول خرافات وقصص ساذجة جعل أبطالها (ذو الخويصرة) و (ابن سبأ اليهودي) و (ذو الثدية).
لقد تُرك العلم وأهمل العقل، واتبعت الأباطيل التي بنيت على أقوال الضعفاء من الرواة لأجل إثارة عواطف الجماهير خاصة حينما يسمعون أن (ذا الخويصرة) قد نُسب إليه قوله للرسول صلى الله عليه وسلم: «اعدل»، وأن (ذا الثدية الذي نُسب إلى أهل النهروان قد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آيتهم رجل إحدى يديه، أو قال: ثدييه، مثل ثدي المرأة أو قال: مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس، وأن ابن سبأ اليهودي) قد أجج الناس على ذي النورين وثالث الخلفاء الراشدين.
لقد أجاد الكتاب في استنهاض عواطف الناس ضد أهل النهروان ومن اعترف بعدالة موقفهم من تلك الأحداث التي شهدتها الساحة الإسلامية أيام الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الكريم.
ولقد استنهضت النفوس على أهل النهروان حينما تكاتف الكذابون والضعفاء، وقَلَّبوا الأمور، ونسجوا من خيوط أباطيلهم صورة ساذجة
استحل قتالهم لإقرارهم على أنفسهم بما يوجب قتلهم الخوارج دراسة ونقد لمذهبهم، ص 208)، وانظر كذلك (الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة، ص 42).
(213) انظر كتاب الخوارج) تاريخهم، فرقهم، وعقائدهم، ص 108، وص 212)، وانظر كذلك (الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة، ص 40).