Alsaidia_455_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٩4 - حكايات على مسرح
الضعفاء والكذابين
99
وليعلم الدكتور العقل أن الذين وصفهم بـ «الباحثين» قديماً وحديثاً لم يكن لهم حظ في تطبيق علوم الأمة على الأخبار التي أساءت إلى مقام أهل النهروان والإباضية الكرام. وكل ما قاموا به ما هو إلا نقل لأباطيل لو عرفوا أصولها وما في بطونها لجفت مآقيهم من شدة الخجل إن كان فيهم عرق
حياة وحياء.
فالدكتور العقل والدكتور محمد مهدي خلطا بين المصادر الأصلية والثانوية، وهذا خرق لمبادئ المنهج العلمي في الكتابة. وبما أن الكاتبين لم يفيا بقواعد المنهج الإسلامي الصادق، فهما ليسا بأهل لأن يكتبا حرفاً واحداً عن أهل النهروان والإباضية الكرام.
يا ناصر العقل لو تعقلت قليلاً، وطبقت علم الجرح والتعديل على الأخبار التي في كتب من تعدهم باحثين لعرفت أنها من إبداعات الضعفاء والكذابين والوضاعين، فكان من الواجب عليك القيام بهذه المهمة قبل أن تفضح نفسك أمام المسلمين.
يا ناصر العقل لو كنت منصفاً في القول لتبين لك أن المصادر الثانوية التي تراكمت عبر التاريخ ما هي إلا استنساخ لكل الأباطيل التي تفوهت بها المصادر الأصلية لحججكم النابعة من أذهان سيف بن عمر الوضاع والواقدي الكذاب وأبي مخنف الضعيف وغيرهم من ضعفاء الرواة، فلم لا تُعمل عقلك وضميرك ولسانك وقلمك لإظهار الحقيقة التي يعرفها صغار الطلاب؟، ولِمَ لا تقر بحقيقة أن الأقوال الضعيفة والأخبار المتساقطة تبقى على حالها ضعيفة متساقطة كريهة نتنة حتى ولو حملها عبر التاريخ أجيال وأجيال؟
فليس من الإنصاف لعلماء الإسلام أن نقول عنهم بأنهم اتفقوا على قبول الأباطيل والأكاذيب وإن وجدت تلك الأقوال في كتبهم. إذ ليست العبرة فيما