Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
a
التواصل الإباضي
مِنْ عَابِدٍ سُنَّةٌ لِلَّهِ مُجْتَهِدا وَمُنْفِقٍ مِنْ كُنُوزِ التَّيْرِ قِنْطَارًا مَا نَالَ فَضْلاً كَفَضْلِ الْعِلْمِ قَطُّ وَلُو صامَ النَّهَارَ وَأَوْحَى اللَّيْلَ أَسْهَارًا وَقَالَ إِنَّ مِدَادَ الطَّالِبِينَ عَلَى دَوَامِهِمْ فِيهِ آصَالاً وَأَسْحَارًا إِنْ أَثَرَ النُّضْجُ مِنْهُ حِينَ يُبْدِي عَلَى تابِهِمْ وَعَلَى الْقِرْطَاسِ أَسْطَارًا مِثْلَ دَمِ الشُّهَدَاءِ الْمُكْرَمِينَ هُمْ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ حُورُ الْعِينِ أَبْكَارًا فَضْلُ ذَوِي الْعِلْمِ حَتْما لا يُمَائِلُهُ فَضْلُ فَأَكْرِمْ بِأَهْلِ الْعِلْمِ أَخْيَارًا وَقَالَ هُمُ يَرِثُونَ الأَنْبِيَاءَ كَذَا مَرَاتِبُ الْعِلْمِ لَا يَرْتَابُ مَنْ مَارَا فَهُمْ وَلَاةٌ لِرَبِّ الْعَرْشِ لَا عَدِمُوا فيهِمْ رَوَيْنَا أَحَادِيثًا وَأَخْبَارَا أكْرِمْ بِهِمْ مِنْ ذَوِي الْفَضْلِ الْمُبِينِ هُمْ سر كَسَا مُظْلِمَاتِ الْأَرْضِ أَنْوَارَا مَا ارْتَابَ فِي فَضْلِهِمْ أُولُوا الْعُقُولِ وَهُمْ إرْتُ النُّبُوءَةِ فِي أَيْدِيهِمُ صَارَا الْكَاشِفِينَ مَعَانِي كُلِّ مُشْكِلَةٍ مِنَ الْعُلُومِ وَمَا فِيهِ النُّهَى حَارًا النَّادِبِينَ إِلَى دِينِ الإِلَهِ بِه وَالْمُظْهِرِينَ خَفِيَّ الْغَمْضِ إِظْهَارًا اشْدُدْ إلَى الْعِلْمِ رَحْلاً فَوْقَ رَاحِلَةٍ وَكُنْ إِلَى طَلَبِ التَّعْلِيمِ سَيَّارَا وَاعْصِ الْكَرَى وَاصْطَبِرْ دَهْرًا عَلَى أَرَقٍ وَصِلْ إِلَى الْعِلْمِ فِي الْآفَاقِ أَسْفَارًا وَاصْبِرْ عَلَى دَلَجِ الْأَغْسَاقِ مُعْتَسِفًا وَاقْطَعْ مِنَ الْأَرْضِ غِيطَانًا وَأَقْفَارًا وَابْذُلْ مِنَ الْجُهْدِ مَا يَشْفِي الْفُؤَادَ مهامِهَ الْأَرْضِ أَحْزَانًا وَأَقْطَارًا حَتَّى تَزُورَ رِجَالاً فِي رِحَالِهِمُ عَانِ هُمْ وَاقْتَبِسْ مِنْ نَارِهِمْ نَارًا وَاصِلْ زِيَارَتَهُمْ طُولَ الزَّمَانِ تَجِدْ فَضْلاً فَأَكْرِمْ بِأَهْلِ الْعِلْمِ زُوَّارَا