Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٣بين عُمان والبلاد المغاربية
103
وَالطَّفْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ الْعِلْمُ مُقْتَبَسٌ وَكُنْ بِهِ مُشْفِقَا بَرًّا وَلَوْ جَارَا لَوْ كَانَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ مُنْقَبِضًا جَدُدْ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْكَ إِبْرَارًا فَاللُّطْفُ مُسْتَخْرَجُ مِنْهُ فَوَائِدُهُ دُونَ اللَّالِي تَرَى لِلْيَمُ تَبَّارًا وَاجْعَلْ بِقَلْبِكَ بَرَّ الْوَالِدَيْنِ لَهُ وَكُنْ لِصَوْلَتِهِ إِنْ صَالَ صَبَّارَا فَصَدْرُ ذِي الْعِلْمِ إِنْ رَاجَعْتَهُ حَرِجُ رَاعِ الرُّضَا مِنْهُ وَاحْمَدْ حِينَمَا فَارًا وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ أَنْ تُهْدِرْ شَفَاشَقُه فَقَدْ بَرَى اللَّهُ هَذَا الخَلْقَ أَطْوَارَا وَارْصُدْ خَوَاطِرَ سَاعَاتِ النَّشَاطِ لَهُ وَسَتُمْطِرَنَّ سَحَابًا مِنْهُ مِدْرَارًا وَحَاذِرِ الزَّيْعَ وَاحْسِنُ فِي السُّؤَالِ لَهُ إِذَا أَرَدْتَ لِبَعْضِ الْقَوْلِ تَكْرَارًا وَأَحْسِنِ الْكَشْفَ عَنْ عِلْمٍ تُطَالِبُهُ وَانْصِتْ بِحِسْكَ أَسْمَاعًا وَأَبْصَارًا وَدُمْ عَلَيْهِ وَلَا تَسْأَلُ لَهُ طَلَبَا وَالْزَمْ دِرَاسَتَهُ سِرًّا وَأَجْهَارَا وَلا تَكُنْ جَامِعَا لِلصُّحْفِ تَخْزِنُهَا تملا التَّوَابِيتَ بِالْأَسْفَارِ أَوْقَارًا وَأَنْتَ عَنْ طَلَبِ التَّعْلِيمِ فِي شُغُلٍ كَالْعِيرِ يَحْمِلُ بَيْنَ الْعِيرِ أَسْفَارًا نِعْمَ الْفَضِيلَةُ نِعْمَ النُّخْرُ تُورِتُهُ فَكُلُّ ذُخْرٍ وَكَنْزِ دُونَهُ بَارًا وَالْعِلْمُ خَيْرُ كُنُوزِ المَرْءِ وَهُوَ غِنَّى لِنَفْسِكَ الْيَوْمَ إِنْ أَحْسَنْتَ أَثَارًا وَإِنْ هَمَمْتَ بِخَيْرِ النَّاسِ تَأْلِفُهُمْ تلْقَ أَفَاضِلَهُمْ مَثْنَى وَأَوْتَارًا لَقَدْ وَجَدْتَ اصْطِحَابَ الأَكْرَمِينَ وَقد أَلِفْتَ بِالْعِلْمِ أَبْرَارًا وَأَخْبَارًا فاطلبْ مِنَ الْعِلْمِ مَا تُقْضَى الْفُرُوضُ بِهِ وَارْدِفْ بِهِ عَمَلَا فِي الْقَلْبِ نَوَّارَا وَطَهرِ النَّفْسَ مِنْ أَوْسَاحَ شَهْوَتِهَا وَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ مُضْطَرًا وَمُخْتَارًا