التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

1.2

التواصل الإباضي

وَاطْلُبُهُ مَا عِشْتَ فِي الدُّنْيَا وَمُدَّتِها وَكُنْ بِعَزْمِكَ وَالتَّرْغِيبِ مِغْوَارًا وَاجْعَلْهُ ذُخْرًا لِيَوْمٍ لَمْ يَعُدْ نَدَم الموْقِفِ الْعَرْضِ الأَتُورَدَ النَّارَا وَاجْعَلْهُ لِلَّهِ لا تَجْعَلْهُ مَفْخَرَةٌ بَيْنَ الأَنَامِ لِدَيْلِ الْكِبْرِ جَرَّارًا وَصُنْهُ عَنْ كُلِّ جَبَّارٍ تَفُقُ عَمَلاً وَلا تُرَائِ بِهِ بَدْرًا وَأَحْضَارَا تَعْسا لِكُلِّ مُرَاء غَيْرِ مُقْتَصِدٍ كَانَتْ بَطِيتُهُ شُوبًا وَأَكْدَارًا لَقَدْ عَدَا طَوْرُهُ فِيمَا يَخُوضُ بِهِ وَقَدْ تَقَلَّدَ أَثَامًا وَأَوْزَارَا يَصْطَادُ بِالْعِلْمِ أَمْوَالَ الْعِبَادِ كَمَا سَاءَتْ خَلَائِقُهُ وَاخْتَارَتِ الْعَارَا يَلْقَى الحَبَالَاتِ رَاجِ لِلْقَنِي كَمَا يَصْطَادُ مُقْتَنِصٌ بِالْبَازِ أَطْيَارَا لَوْ كَانَ فِي فَلَوَاتِ الْأَرْضِ مُعْتَرِضًا ذرْهُ وَلا تَغْتَنِمْ مِنْ ذَاكَ دِينَارًا وَلَوْ تَرَى الْأَرْضَ مِنْ أَطْرَافِهَا ذَهَبًا ولِلدَّرَاهِم فِي الْأَسْوَاقِ طُرَّارًا فَلا تُخَادِعُ بِمَا تُبْدِيهِ خَالِقُنَا وَاحْذَرْ وَكُنْ عَنْ قَبِيحِ الْفِعْلِ فَرَّارَا وَاجْهَرْ وَسِرَّ التَّقَى وَادْرِفْ دُمُوعَ دَمِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ أَضْمَارًا مَوْلاكَ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ فَلاَ تُفْتَنْ بِفِعْلِكَ مَهْمَا كُنْتَ غَدَّارَا إِنْ حِدْتَ عَنْ رَبِّكَ الْبَاقِي الرَّؤُوفِ فَلَا يَكُن لَكَ الحِلْمُ مِنْ مَوْلَاكَ غَرَّارَا وَلا تُدَاهِنْ إِذَا مَا قُلْتَ مَسْأَلَةٌ وَكُنْ مِنَ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ مُمتَارًا وَلا تُدَاهِنْ بِفُتْيَاكَ الأَنَامَ لَقَدْ أضْرَرْتَ بِالدِّينِ إِنْ دَاهَنْتَ إِضْرَارَا وَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ حَظًّا مِنْ مُذَاكَرَةٍ وَلا تَكُنْ لأَخِيكَ الْبَرِّ هَجَارَا وَمِلْ إِلَى تَجْلِسِ تَجْلُو الْحَمُومَ بِهِ مَعَ الصَّدِيقِ إِذَا اسْتَوْحَشْتَ أَسْمَارًا