Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤١بين عمان والبلاد المغاربية
141
الْحَاكِمِ الْعَبَّاسِيِّ - وَدَارَتْ مَعْرَكَةٌ بَيْنَ جَيْشِ الْإِمَامِ الْجُلَنْدَى وَبَيْنَ
شيْبَانَ وَأَصْحَابِهِ، وَأَسْفَرَتِ الْمَعْرَكَةُ عَنْ مَقْتَل شَيْبَانَ وَجُنُودِهِ. خامسًا: كَانَ الْبَطَلُ الْمِغْوَارُ هِلالُ بْنُ عَطِيَّةَ الْخُرَاسَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الَّذِي صَارَ الْقَائِدَ الأَوَّلَ فِي جَيْشِ الإِمَامِ الْجُلَنْدَي بْنِ مَسْعُودٍ، كَانَ عَلَى الْمَدْهَبِ الصُّفْرِي، ثُمَّ اعْتَتَقَ الْمَدْهَبَ الإِبَاضِيِّ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ الإباضيَّةُ الانْضِمَامَ إِلَيْهِمْ إِلا بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الَّذِينَ دَعَاهُمْ إِلَى مَبَادِي الْخَوَارِجِ، وَيُعْلِمَهُمْ بِبُطْلَانِ تِلْكَ الْمَبَادِي وَالآرَاءِ الَّتِي دَعَاهُمْ إِلَيْهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى عُمَانَ فَكَانَ قَائِدًا وَوَزِيرًا لِلإِمَامِ الْجُلَنَدَى بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَهُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الْمَوَاقِفِ الصَّارِمَةِ الَّتِي وَقَفَهَا الإِبَاضِيَّةُ ضِدَّ الْخَوَارِجِ، تَخْتَفِي بَيْنَ رُكَامِ الْأَحْدَاثِ وَتَكْمُنُ فِي زَوَايَا التَّارِيخ
وَيَأْتِي هَذَا الْبَحْتُ الْقَيِّمُ الَّذِي كَتَبَهُ الشَّيْخُ الْعَلَامَةُ الْجَلِيلُ أَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ أَطْفَيْش رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُوَضّحًا النِّقَاطَ الَّتِي يَخْتَلِفُ فِيهَا الإباضيَّةُ مَعَ الْخَوَارِجِ، وَرَاسِمًا الْخُطُوطَ الْعَرِيضَةَ الَّتِي تُبَيِّنُ عَظَمَةَ الْمَبَادِيِّ وَسُمُو الآرَاءِ الَّتِي يَقُولُ بِهَا الإِبَاضِيَّةُ وَأَخَدُوا بِهَا نَظَرِيَّةٌ وَتَطْبيقا.