Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦التواصل الإباضي
وقد أطلق على ذلك التاريخ المجيد فيما بعد اسم " السيرة أي سيرة النبي حتى أصبحت لفظة السيرة علما أو حقيقة عرفية على تاريخ سيدنا
وحبيبنا محمد.
وقد ظهرت لفظة السيرة السيرة النبوية كما يقول المؤرخون على لسان الوالي الأموي خالد بن عبد الله القسري (ت: 126 هـ)، عندما أمر ابن شهاب الزهري (ت: 124 هـ)، أن يكتب له السيرة النبوية، قائلا له: اكتب لي النسب فبدأ الزهري بنسب مضر، فقال له خالد: اقطعه قطعه الله واكتب السيرة. ومنذ ذلك الحين أخذ اهتمام المسلمين في الازدياد من كتابة السيرة النبوية الشريفة، فظهرت سيرة ابن إسحاق ومغازي الواقدي وهما بمعنى امتداد واحد، وعبر التاريخ الإسلامي أكثر المسلمون من التأليف في هذا المجال عندهم، حتى تجاوزت كتب السيرة النبوية ثلاثين ألف مؤلف في اللغة العربية وغيرها. على أنه أطلق أيضا اسم السيرة على بعض كتب التاريخ، منها: كتاب
تحفة الأعبان بسيرة أهل عُمان للإمام نور الدين السالمي.
وصحب الاهتمام بكتابة السيرة النبوية العطرة، الاهتمام بتدوين التاريخ أيضا حتى ظهرت كتب التاريخ العام التي أرخت للبشرية منذ بداية الخليقة - بغض النظر عن نسبة الصحة في ذلك وللمسلمين منذ عهد