Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧بين عمان والبلاد المغاربية
17
هذه العبارة العظيمة من الإمام نور الدين السالمي تعبر عن عظمة أبي
الحكمة من
قلبه
عبيدة ومكانته علما ودينا، فهو حقا وصدقا تفجرت ينابيع لأنه قامت على توجيهاته تلك الدول الإسلامية المباركة الميمونة في اليمن وعُمان، والمغرب الإسلامي، تلك التي أعادت إلى الإسلام رؤاه، وجددت منه ما أخلقته وأبلته دول الجور والظلم والطغيان، وطلعت من لسانه شموس العلم، فقد انتشر علمه في الآفاق عن طريق طلبته الذين سموا حملة العلم إلى المشرق وإلى المغرب.
وبالنسبة إلى التواصل مع المغرب إباضيا على عهده فقد كان يراقب الأوضاع العالمية آنذاك، ومن ذلك أنه بلغه أن ولاة بني أمية على المغرب الذين اتخذوا من تونس قاعدة لأعمالهم مارسوا الكثير من التعسف والجور على البربر أو الأمازيغ، سكان الشمال الإفريقي (المغرب الإسلامي) حتى ضاق البربر ذرعا بتصرفات أولئكم الولاة.
وهناك أرسل أبو عبيدة بعد أن بلغته تلك الممارسات أحد طلبته الا وهو الداعية المخلص لله ولرسوله ولدينه سلمة بن سعد، وتوجه الداعية الكبير إلى البلاد المغاربية يجتاز القفار والمهامه والصحارى، ويقتحم الجبال والوهاد، متنقلا من سرت شرقا وإلى تلمسان غربا داعيا الناس إلى الإسلام الصحيح الذي لم يلوثه الظلم والطغيان، موضحا لهم أن الإسلام دين