Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨18
التواصل الإباضي
العدالة والمساواة، بل هما روح الإسلام ولبه، ولحنه وفحواه)، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الإسلامي الصالح وأن ما يفعله ولاة بني أمية فيهم وعليهم ليس هو من الإسلام في شيء.
وهناك قال قولته الشهيرة التي ظلت خطا عريضا في تاريخه ودعوته: «
،
(2)
وددت أن يظهر هذا الأمر يوما واحدا فما أبالي أن تُضرب عنقي ولعله يعني بالأمر مذهب أهل الحق والاستقامة، أو يعني قيام نظام حكم إسلامي يسير على منهج النبوة والخلافة الراشدة.
وشاء الله أن يتحقق الأمران، فقد ظهر المذهب الإباضي وشمل الكثير من المناطق المغاربية قبل أن يتقلص في أماكن منها، ويختفي في أماكن أخرى، والله الأمر من قبل ومن بعد، وأما نظام الحكم الإسلامي، فقد تحقق أيضا بظهور دولة الإمامة الإباضية في طرابلس الغرب في ليبيا، وفي تيهرت بالجزائر – التي سنتحدث عنها لاحقا إن شاء الله تعالى – تلك الدولة العادلة التي هيمنت على مساحة واسعة من البلاد المغاربية، والتي
(1) لحن الخطاب وفحوى الخطاب، هما القسمان اللذان يتكون منهما مفهوم الموافقة المعروف في أصول
الفقه.
(1) الدرجيني، أحمد بن سعيد، طبقات المشايخ بالمغرب، ج 2، ص 11. أبو زكريا الوارجلاني، سير الأئمة وأخبارهم تحقيق إسماعيل العربي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، الشماخي، السير، ج 1، 90، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان. علي يحي امعمر الإباضية في ليبيا، القسم الأول، ص
ص
ص
25