التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

بين عمان والبلاد المغاربية

19

ذاق من خلالها الأهالي هناك طعم العدل الإسلامي، والحرية في الإسلام، وبذلك تحقق بفضل الله تعالى ما تمناه ذلكم الداعية المخلص سلمة بن سعد. وعلى كل حال فقد أخذ سلمة بن سعد يتنقل ويتجول بين أناس لا يعرفهم ولا يعرفونه، ولكنه المبدأ الذي يجعل من صاحبه يضحي بالغالي والنفيس من أجله، ومن المعلوم أنه لا شيء أغلى من الحياة على حد قول الشاعر أبي العتاهية:

يجود بالنفس إذا ظن الجبان بها والجود بالنفس أغلى غاية الجود. غير أنه مما يؤسف له أنَّ هذا الداعية الكبير أصبح غير معروف من الكثير من المنتسبين إلى المذهب الإباضي، لا سيما في مواطن الإباضية في بلاد المغرب، حتى أنه لم يطلق اسمه على أية مؤسسة ولا مسجد ولا مدرسة ولا أي معلم صغيرا كان أو كبيرا.

وعندما زرت الجزائر في شهر ذو القعدة 1433 ه سبتمبر 2012 م، ألقيت محاضرة في جامع العطف بوادي ميزاب بولاية غرداية مساء يوم الإربعاء، بعنوان (سلمة بن سعيد وجهوده الدعوية)، وسألتهم عن سلمة بن سعد، فوجدت أن الكثير منهم لا يعرفونه، وسألتهم أيضا فيما إذا كانوا أطلقوا اسمه على مؤسسة ما عندهم فأجابوا بالنَّفي، وعاتبتهم على ذلك،