Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
التواصل الإباضي
المسلمين أن يجعلوا في الامامة شرطا أن لا يقطع الامام أمرا دون جماعة معلومة. الامامة صحيحة والشرط باطل، فلو صح في الامامة الشرط لما قام الله حق ولا اقيم له حد، ولبطلت الحدود والاحكام، وضاع الحق، والجماعة يتعذر اتفاقها على أن الامام ان قدم اليه سارق فلا يمكنه أن يقيم عليه الحق فيقطع يده حتى تحضر الجماعة، أو زنى أحد فلا يرجم أو يجلد حتى تحضر الجماعة، ولا يجاهد الامام عدوا، ولا ينهى عن منكر، الا بمحضر الجماعة، فيكونوا كلهم إذن إماما، وكلهم لا إمام، فهذا إيطال، وتتبعه غير الاستقامه ورمي الإمامة به، بغي والسؤال عن هذا غي. وأما ما ذكرتم من تولية رجل وفي جماعة المسلمين من هو أعلم منه فذلك جائز إذا كان مستكملا لشروط الإمامة، وكان من أهل الفضل والدين ولاعدل والسياسة والمنزلة المرضية، فقد ولي أبو بكر الصديق رضي الله عنه؛ وزيد بن ثابت أفرض منه، وعلى أقضى منه، ومعاذ بالحلال والحرام أعرف منه، وأبي بكتاب الله أقرأ منه كل شهد له رسول الله] بذلك ومع هذا فلم يكن أحد منهم أولى منه بالإمامة، فالجواب إثبات الولاية وإبطال الشرط، ولو انعقدت عليه، وتخطئة من اختلقه وأحله غير محله، والإمامة لا تبطل إلا بحدث في الإمام بعد الإعذار والإنذار، وتمادي المحدث على الإصرار والاستكبار، فحينئذ يجب القيام عليه، وإبطال ما صار من أمر المسلمين إليه» (1).
(1) الدرجيني، الطبقات،
،1
ج ص
، 48. وانظر اطفيش محمد بن يوسف شرح النيل ج 14، ص 306. وكان رئيس المعترضين يزيد بن فندين اليفرني، ومنذ ذلك وجد من عرفوا بالنكار، فقد اعتبروا