التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

بين عمان والبلاد المغاربية

35

جثة الآخر في طرابلس، فكادت توقع هذه القضية فتنة بين الإباضية، في الولاية والبراءة، منهما أو من أحدهما، فجاءت فتوى أبي عبيدة حاسمة بإبقائهما في الولاية، لأنه عرف أنها مكيدة حربية دبرها أعداؤهم من السلطة الحاكمة آنذاك في القيروان، وذلك في الثلاثينيات من القرن الثاني

الهجري.

وتتوالى الفتاوى المشرقية إلى إخوانهم بالمغرب بعد أبي عبيدة، مرورا بالربيع بن حبيب وأبي غسان وعبد الله بن عباد وغيرهم إلى جوابات العلامة المحكم محمد بن محبوب الرحيلي في القرن الثالث الهجري.

ومن الأمور المهمة التي تدل على ارتباط المغرب بالمشرق علميا في الإطار الإباضي، قصة كتاب المدوّنة لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني، فقد دون أبو غانم الخراساني الذي كان قد عاش في البصرة كتابه الذي سماه (المدونة) بالنقل والرواية عن تسعة من تلاميذ الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبو غسان مخلد بن العمرد الغساني البصري العراقي، وعبد الله بن عبد العزيز البصري، وأبو المؤرج عمرو بن محمد القدمي اليمني، وحاتم بن منصور الخراساني، وأبو المهاجر هاشم بن المهاجر الحضرمي الكوفي، وأبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي،

وعبد الله بن عباد المصري، وشعيب بن المعروف الأزدي.