التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥

بين عمان والبلاد المغاربية

45

جربة التونسية، وأنشأ بجانب الجامع الكبير حجرات كمساكن للطلبة،

وذلك في النصف الأول من القرن الرابع الهجري

(1)

ونعود بالحديث عن الطلبة المغاربة الذي قال عنهم نور الدين السالمي بأنهم ثمانون طالبا تخرجوا من مدرسة ابن بركة.

الظاهر أن أولئك الطلبة كانوا قد جاؤوا على دفعات متفرقة، ولم يأتوا دفعة واحدة إذ لا يتسنى ذلك في تلك الأيام، لصعوبة المواصلات وخطورة الطريق وعدم القدرة على استيعاب ذلك العدد في مدرسة واحدة وإسكانهم وتغذيتهم، ومن هنالك كان للإمام ابن بركة مكانة خاصة لدى المغاربة فه يعتمدون عليه في أقواله إلى حد كبير، ومن هنالك أيضا توجد مقولة عُمانية هي أن ابن بركة شيخ المغاربة.

ويبدو أن ذلك التوجه الطلابي المغاربي إلى عُمان كان بعد سقوط الدولة الرستمية، وبعد معركة (مانو) التي قتل فيها المئات من علماء المذهب، فالدولة الرستمية كانت نهايتها سنة 296 هـ، وأما معركة مانو فقد كانت سنة 283 هـ، ولا شك أن لهذين الحدثين نتائج عكسية وسلبية على

(1) سالم بن يعقوب، تاريخ جزيرة جربة ومدارسها العلمية، ص

9.