Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦التواصل الإباضي
رحمكم الله وابتصروا واعتبروا واعلموا على ما أنزل الله في كتابه حيث يقول: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ امنكُمْ كَفِرِينَ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ وَايَنتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْنَصِيم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تهتدون وقال: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّبِرِينَ (2). فقوموا بما أمركم الله به، وانزجروا عما نهاكم عنه، فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون، وهو العالم بجميع أعمالكم، والمطلع على عقائد ضمائركم، فاتقوا الله ثم اتقوا الله، فقد وضح السبيل وقام الدليل، وأكمل الله الإسلام وبين معالم الحلال والحرام، واحذروا من عدو الله، ثم احذروا أن يكدر عليكم أمر دينكم، ويبدلكم الشك بعد يقينكم، ويسلب الرحمة من قلوبكم ويلقي الغل في صدوركم، فإنه أكثر معاناة، وأكيس مقاساة لأهل هذه الدعوة الزهراء، والنحلة الغراء، وأما
(1) سورة آل عمران، الآية: 100 - 103. (2) سورة الأنفال، الآية: 46.س
(2)