التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

بين عمان والبلاد المغاربية

OV

سائر الملل الضالة، فقد آمن عليهم وكفى مؤنتهم، فاحترزوا منه كل الاحتراز وارغبوا إلى الله في السلامة منه واسألوا العصمة عنه، حمانا الله وإياكم من مكائده، ونجانا من أشراك مصائده.

واعلموا سادتنا أن الفرقة عذاب وأن الاجتماع رحمة، وقد أدب الله المؤمنين وحثهم على إصلاح ذات بينهم، فقال: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَيْلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تفية الله أَمْرِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)).

الله،

فإن كنتم قد تألفتم واجتمعتم وأصلحتم ذات بينكم فبرحمة من ذلك الذي يسرنا منكم وإن كنتم مقيمين على اختلافكم، والحرب بينكم واقفة، ذلك نزعة من الشيطان لعنه الله فبادروا إلى الله بالتوبة، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فكفوا عن الحرب، وسلموا أموركم إلى الله تعالى وأولى الأمر منكم، وأولوا الأمر وهم أهل العلم على الاستقامة في الدين من الفقهاء الصالحين، وتآلفوا جميعا واجتمعوا، واتقوا الله وكونوا مع الصادقين.

فإن كان لكم إمام عادل مرضي، قد لزمتكم له بيعة صحيحة، وعقدة صريحة، أم صح التراضي بإمامته والاجتماع على عدالته فواجب عليكم

(1) سورة الحجرات، الآية: 9 - 10.