Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
التواصل الإباضي
طاعته ونصرته، وحرام عليكم خذلانه ومعصيته من الرعية، ما استقام على الصواب، وتمسك بالسنة والكتاب، وإجماع المحقين من الأصحاب، فإن خالف عليه أحد من الرعية ومال عن الحق إلى الحمية وأخذته العزة بالإثم والعصبية فألينوا له المقال، ولا تبدأوه بالتعنيف والجدال، لعله يتذكر أو يخشي وخوفوه الله تعالى لعله تنفعه الذكرى وانصحوا له فسوف يرضى، فإن أبى إلا نفورا واستكبارا، وجنح إلى الظلم والبغي مختارا، فأغلظوا قولكم عليه، وأعيدوا نصحكم إليه، فإن انزجر وأبصر واعتبر، وإلا فعرفوه دعوة المسلمين، وأقيموا عليه حجة المؤمنين، ونابذوه الحرب، واحسروا له عن ساعد و شمروا له عن ساق، إن وجدتم إلى ذلك سبيلا حتى يفيء إلى أمر الله، وإن لم يكن لكم إمام، فتكاتبوا وتراسلوا بالكف عن الحرب، ونادوا بالأمان في جميع أحبائكم وقربائكم، واسلموا أموركم إلى فقهائكم وصلحائكم، وأهل الفضل منكم، واعطوهم على ذلك عهودكم ومواثيقكم، إنكم تبع لهم، وطوع لأمرهم، ولا تخونوهم، ولا تغروهم، ولا تخدعوهم ولا تمكروا بهم، وليجتمع العلماء والصلحاء والفقهاء و الفضلاء من كل حي وقرية من قراكم واختاروا رجلا منكم صالحا، مرضيا ثقة عدلا وليا جلدا قويا، عالما، أمينا مأمونا منصفا حليما، لا حسودا ولا حقودا ولا مخلفا للوعد، ولا ناقضا للعهد، محتملا للآئمة، لا بخيلا ولا عجولا، لا يميل إلى قريب ولا يتجانف عن بعيد، ولا تأخذه في الله لومة لائم، وقدموه إماما لكم وخليفة عليكم، وبايعوه على