Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩بين عمان والبلاد المغاربية
59
السمع والطاعة في السراء والضراء، والشدة والرخاء، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى جهاد كل فرقة باغية، وطائفة امتنعت عن الحق طاعية، وعلى إنفاذ الحق في القوي والضعيف والدنيء والشريف، وأخذ الحق من الظالم الغشوم للضعيف المظلوم، وقبض الصدقات من حلها، ووضعها في أهلها. فإذا اجتمعتم على رجل منكم كما وصفنا، ولم يكن في الحاضرين من يفضله ويفوقه في العلم والحلم والورع و الدين، فلا عذر له عنكم وإجماعكم عليه إجماع، فاحكموا عليه بالإمامة، وإن لم يتهيأ الاجتماع من كل حي وقرية فليس ذلك باللازم، شرعا، بل استحبابا، ويكتفي بمن حضر من المسلمين، إلا أن يحضر البيعة أهل العلم والفضلاء في الدين من أهل الحل والعقد، ولو كانوا أربعين رجلا، وقيل: بالأقل تجوز البيعة، وكلما كان أكثر كان أفضل.
وإن كان قتالكم عن تأويل وديانة واختلاف كلمة، وكل أحد منكم يدعي الإمامة ويتسمى بها ويقول: إن الحق في يده دون الآخرين، فمن الرأي عندنا أن تكفوا عن الحرب وتغضوا أبصاركم عن الإحن التي مضت، وتطأوا على الدماء التي سلفت، وتكتبوا شرح صفة حربكم وسبب اختلاف كلمتكم، وكيفية اختلافكم من أهل نفوسة وجربة، أو عُمان وإخوانكم منها، وانظروا رأيهم وقولهم وفتواهم في أمركم،
إمام