التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

C

7.

التواصل الإباضي

واعملوا على رأيهم المصيب، وفتوى كل عالم أريب، فإنا نرجو لكم

سلامة دينكم وتسديد، أموركم وتوفير أموالكم ونفوسكم.

وإن كان قتالكم على الدنيا، وطلب الرئاسة، وحب الثناء، وفخر السياسة، فذلك من أبخس البضائع، وأسوأ الصنائع، وأنجس الحظوظ وأشأم الأعمال، وأخس الآمال، وأضر شيء بدين المرء ودنياه، وأعظم حسرة في حضرته وعقباه، وقد هلك بذلك كثير من الناس من الأولين والآخرين، إلا من عصمه الله وتفضل عليه بمنه وحوله وقوته، نسأل الله لنا ولكم النجاة من الفتن، ومسامحة النفوس إلى إجابة دعوة الشيطان، والولوج في الظلم والعدوان ونعوذ به و نعتصم به، ونتوكل عليه، ونفوض جميع أمورنا إليه، ونستهديه لإرشادنا وتوفيقنا وتسديدنا إنه الكريم المفضال الكبير، المتعال، فينبغي لكم الرجوع إلى ما أنتم عليه والفرار إلى الله بالكف عما زين الشيطان لكم، وسولت نفوسكم إليه، والمبادرة إلى الله بالتوبة النصوح، وزجر النفس الجموح واغتنام بقية الحياة القليلة بحبس الاعتداد للنقلة الطويلة والندم على ما فات، ومضى وزال وانقضى وإخلاص العمل الله تعالى بما بقي فإن الله واسع عليم، وارغبوا إلى الله لا في

!

هدايتكم ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، وقد صار من أمر عُمان مما هو أعظم مما ابتليتم به من الفتن النازلة، والإحن والحروب والمظالم، المتكانفة، والفساد والمناكر الظاهرة، الله فيها بالمجاهرة حتى كاد لا يطمع أحد من المسلمين بتغيير منكر

وعصي