Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
التواصل الإباضي
الراحة في الدنيا واقلعوا عنها إقلاعا واشتروا الحياة الباقية بالحياة الفانية، فعما قليل أنتم ميتون وملاقون ما كنتم تعملون وإلى إحدى المنزلتين أنتم صائرون، فمن ثقلت موازينه فأولئك خفت موازينه
هم
المفلحون ومن
فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون. فهذه نصيحتنا إليكم، وذخيرتنا لديكم، ونصحنا لكم، ولستم أحق بالنصح منا، ولكن هذه سنة الدين ومراسلة المؤمنين، قال النبي: الدين النصيحة، الدين النصيحة ومن خالف خولف به، ولا يصيب المؤمن من محن الدنيا ومصائبها إلا لذنب أسلفه، فذلك كفارة له، أو رحمة من الله تفضل بها عليه، ليدخرها له ليوم فقره إليها، وقد قال الله تعالى: {وَمَا
أصبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ الشورى: 30، وأرشدنا الله وإياكم إلى أقوم المسالك، ونجانا وإياكم من جميع المهالك، ومن علينا وعليكم بسلامة ديننا وإخلاص نيتنا، وجعلنا وإياكم من عباده المؤمنين الآمنين، المطمئنين، الذين لا خوف عليهم ولا
هو يحزنون.
كتبنا لكم كتابنا هذا، ونحن في سلامة شاملة، ونعمة من الله كاملة، وكلمة المسلمين واحدة، وحجتهم عالية، ودعوتهم ظاهرة، ويدهم قاهرة، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما،