Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣عمان والبلاد المغاربية بين
63
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والسلام عليكم وعلى كافة
إخوانكم ممن شملته شفقتكم ومحبتكم ورحمة الله وبركاته» (1). وقد ورد جواب من الشيخ سليمان بن القاسم الميزابي (2) من الجزائر،
ردا على خطاب الإمام ناصر بن مرشد اليعربي وهذا هو:
فأهدي سلاما قد تحلى بحلل المجد في أعلى المراتب، ويرفل في برد الفخر من أسنى المواهب، تخامره المودة الصافية، والمبرة الوافية، يهتدي به الضليل، ويشتفي به العليل لجمع ممن يرد عليهم من الإخوان رسول الخلد، ممن يلونهم من الأخدان من ظاعن وقاطن، ممن تمسك بالحبل المتين، وسنة الأمين، سالكا للمحجة البيضاء النيرة، عادلا عن السبل الموبقة المضلة، دائبا بما دار به القرآن والسنة والإجماع، مما يشتمل على أنواع الأفراد والتنزيه، قطعا نابذا لفنون الإلحاد والتمويه، صدعا ممن أغنى شماع أنوارهم وسطوع مناقبهم عن تعداد، أفعالهم، وذكر أخبارهم، خاليا وحاليا من أهل النحلة الإباضية، والدعوة الراسبية (3)، كائنا ما كانوا ومحلا ما حلوا، ويعين من مست الحاجة إلى تعينيه ودعت الحاجة إلى تخصيصه من الأهلة المقمرة، والأجنة المثمرة، أهل الروضة العُمانية، الذين هم ذو الهمة السماكية، سلاما سرمديا متصلا أبديا، يروح ويغتدي عليهم ما لاح ابن
(1) الخراسيني، عبد الله بن محمد، فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 1، ص 219.
(2) يطلق على بني ميزاب قديما بنو مصعب.
(3) نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسي إمام المحكمة بالنهروان