Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
التواصل الإباضي
ذكاء نور على القلل، وما انهمر شآبيب السواري على التلل، عم الله بعاجل العذاب وآجله، قالئهم وكائدهم وأرغم أنف شازرهم وحاسدهم. يمر سلامنا بأسافلها، مرتقيا لأعاليها مر العهاد الموسمية، والبواكر الغيثية من الجو وضنك وبهلة ونزوى والرستاق وسمائل وإزكي وغيرها من البلاد والقرى، أظلهم الله بغمائم العافية، وأسبل عليهم من منحائه السلامة، وعليك بالشيخين البارعين والفطنين الناميين: الشيح محمد ابن عمر النزوي، والشيخ مسعود بن هاشم البهلوي، ومن لاذ وأنزر بهما، إذ هما قطب الرحا، وغاية القصوى للصلادة والصلابة في دين الله وإقامة حدوده آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر على عدل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، دوام الأضحيان، ودوران الملوان، لا تنثني عن ذلك
أعطافهما، ولا يولون له أدبارهما، ساعة ما في الحالي والحالي. هذا؛ وأقول مستلطفا مستعطفا: إن الذي أوجبه إليكم لا زلتم عن صحائح العقائد والعزائم، ما رأينا من عتو الزمان وكبوه، وما أوما إليه قسط حاليه مما يدل عن مشائم آتية، إذ المعهود منه التنكيس والتعكيس، فشأنه عهد خلوب، ووعد عرقوب، إن أحسن ندم من حينه، وإن أساء أصر على إساءته، لا يدوم على حال، لا يخلو من محال، هذا حسا لا حدسا، وهو الذي أودع الأشجان في الأكباد وأسهر الأجفان عن الرقاد وكادت الأرواح ان تبين عن أجسادها، والمرضعات عن مراضعها
وأولادها.