التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

66

التواصل الإباضي

هذا؛ وقد ترك الذروة منتشرة نافرة ومشمئزة نايرة، في ليلة ماطرة ريحية، في غوضة مسبعة مؤذية، وقد حيل بينها وبين راعيها ببوائق العوائق، وامتداد العلائق.

هذا؛ وأدهى ما كان، وأشجى ما يكون ما هو متوقع ومترقبوه، مما هو مسموع غير منكور في سالف الدهور على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من قول مسطح، أفتهم قله المطر وبيت الشعر، عياذا بالملك الخلاق، وقد فشى ذلك فينا حتى أضرح الجرح واستحب المزح، وأشغل الخلب الحلو، وأعقب الغث الصفو هل، وقد أمهلتم بل أهملتم ما عليه السلف الصالح فينا من المعاهدة بالمكاتبة والمناصحة والمخاطبة والمشافهة، وتكتمونا سدى هائمين في أودية التضيع والتفريط دائبا دائما في تحصيل الخردقة وما تقادم به الأصحاب عن معاهد ذوي الألباب.

فبينما نحن في حين الوحشة، إذ أتاح الله لنا بقدوم الحاج الشاب المكرم النزيه المعظم الحاج عمران علينا، فانفسخ بقدومه ما قد ضاق، وابتهج لبزوغه ما قد صوح فانجلي به ما بالعين من العشا والقذى وما بالجسد من الداء والأذى، فلما ألم بنا والحال لا حال والأيام لا أيام، أيام هوش و دهش، وهواش واشتباك والتباك فاستهتهنا واسترددنا بالحافرة استعصافا واستعجالا لما يفيض علينا من سحائب فضلكم وغمائم نولكم واستشفاء لما بنا من العياء، وما حل بنا من اللوى، فتجهز مسعدا مستعدا عازما على المطلوبة منه، راغبا في المرغوب فيه، مع ما أودع فينا من