التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

بين عمان والبلاد المغاربية

67

الوحشة منه بعد الاستئناس بمطالعته والاستكان بمجاورته ومحاورته فابتعد والدموع منا سائلة على الخدود والأشجان متراكمة على الكبود، بالحنين المذيب للجلامذ والبكاء المصدع للصلائد، فالله الله سادتنا نوروا بصائرنا ضياء بواصرنا، ارحموا بكاءنا كما رحمنا بكاءه بتسريحه مع ما أودع فينا بطيب صفي الود، نافق ناصح عالم بأسرار الطبائع. مفحص عن دخيل الدواء، يحوذ شكل داء، فإنا مترقبوه من تلقائكم، ترقب الرضيع من مرضعته، ومتيقن الشفاء من علته أغيثوا إخواننا بالعجلة فإنا على شفاء، باختلاف القلوب، والآراء واشتباك الأمور والتباسها، واستيلاء الأهواء

واقتفائها.

هذا؛ وقد خيف الانفلات إن لم تعاجلوا استرداد النافرة، والمشمئزة

الهائمة.

هذا؛ ولا أقوى إن شاء الله - أن أقدم على إساءة الظن بأهل الغبيرة)، والإباء، والسنة، والعزيمة إلا ما استحسن الحال من التهديد والتشيع وقلة الوثوق بالإمارة بالسوء مع ما يدعو إليه الزمان من الأود والتعكيس والتنكيس، وما يسعر في الأجواف من المضض والحرض، وما يزلزل من الوجف والرجف، واستطماع الذين في قلوبهم مرض، من أهل

الإلحاد والزيغ.

(1) الغبيرة اسم قديم لعمان.