التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

التواصل الإباضي

سادتنا، هذا لا زالت ما يشوش عليكم وإلا فقد خيف الخيف، العجلة ثم العجلة، وقال الجليل جلا جلاله قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقال أيضا فيما يحكى عنه: " من ردَّ لي شاردا كتبته ابزيريا، وإذا قناتنا تشعبت من دوحتكم، وعيوننا من سواحل بحوركم نبعت، وفضلكم على الغير كفضل الشمس على السها، كيف لا وقد قال: " الصخرة لأهل عمان تواترا غير منكور، وما ذلك إلا لتحقق المذهب والعقيدة وأضلاعه على صحة الأمر حاصلة بعد إضمار كل مسرَّة، واعتقاد كل مبرة، تحقيق النظر في المضمون المطلوب والإعراض عما وراءه من الكتابة والألفاظ بل ربما يعرب ويفصح ويستنهج السبل المشوبة بالإبر، والمهايع المسدودة بالزبر، بالإهمال والإغفال وترك المعاهدة.

إخواننا سنة من مضى لا زلتم على الرضا).

وقد أجابه مرة أخرى وفي نفس الموضوع الشيخ محمد بن أحمد الخراسيني النزوي بإذن من الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وهو كما يلي: الحمد لله الملك الحميد المبدي المعيد الفعال لما يريد، منجر الوعد ومثبت الوعيد فكل من في السماوات والأرض له عبيد، ذي البطش الشديد، والقول السديد العالم بمغيبات الضمائر وما يجري من تغلب الأزمنة ودوران الدوائر وما كان وما يكون ما لا يكون أن لو كان كيف صائر، كما علم من الصغائر والكبائر، مجرى الدهور، ومدبر الأمور،

(1) فواكه العلوم، ج 1، ص 202.