Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
التواصل الإباضي
الرَّسُولَ وَأُولى الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (النساء: 59.
فجميع ما في القرآن من وعده ووعيده، وحلاله وحرامه، وجميع ما نطق به محكم غير منسوخ، سوى حرفين يجري عليهما النسخ، الأمر والنهي، ولا يجوز على الله الانقلاب في شيء من الأشياء إلا لعلمه بمنافع العباد ومصالحهم من أمره في التشديد والتخويف والتخفيف في الأمر والنهي، لما يؤول إليه من منافعهم.
فالقرآن إمامنا وأصل ديننا، وأساس مذهبنا نحتج به إن شاء الله على من فارقنا، فقد قامت الحجة، واتضحت المحجة، وليس المحتج بتأويل الضلال، حجة، لأن القرآن هو الأصل والتنزيل، وما بعده من العلم تفسير له وتأويل، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ا ب ايدي عليا و السفرة الكرام، وكان يلقنه الصحابة، فمات وهو متلو مجموع محفوظ لقوله تعالى: بَلْ هُوَ آيَتُ بَيِّنَتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم العنكبوت: 49.
ثم بعد النبي صلى الله عليه وسلم بايع المسلمون لأبي بكر الصديق له لكرامته وعلو درجته وأول من قام بتصديقه، فسار بسيرة نبيه رَحمَهُ اللهُ ومات والمسلمون عنه راضون، وله مجامعون ومؤازرون وهم الحجة التامة، أمناء الله على خلقه بعد نبيه صلوات الله عليه وعلى آله.