التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

بين عمان والبلاد المغاربية

71

ثم بايع المسلمون لعمر بن الخطاب الله له فأقام فيهم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فمضى علي سبيل صاحبيه لا بدل قليلا ولا غير قبيلا، فارق الدنيا والناس عنه راضون، وهم حجة الله بعد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، لقوله

تعالى: وكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} البقرة: 143.

ثم بايع المسلمون لعثمان بن عفان لاتفاق رأي الستة النفر الذين هم أهل الشورى، وبايعوا لعلي بن أبي طالب بعده باجتهاد فيهما الله وللمسلمين وللقضاء السابق، فالله أعلم بما كان من أمرهما، وبما مضى من حالهما، لمغيب أمرهما، وانقطاع، زمنهما، وتخفيف المحنة في البحث عما آل إليه أمرهما، ولانقطاع الوحي عنا، لأنا لا نقلد ديننا الأخيار، ولا نشهد بما وردت به الآثار لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله أو نبي كريم على الله، أو آية من كتاب الله، ولكن قولنا فيهم قول المسلمين، ورأينا رأيهم، ولينا وليهم، وعدونا عدوهم.

نتولى إمام أهل النهروان عبد الله بن وهب الراسبي، وهم حجة الله وعلماؤنا وأئمتنا -رحمهم الله - وأهل النخيلة، ومن يدين بدينهم وسار بسيرتهم من بقية الصحابة والتابعين مثل: عبد الله بن العباس، وأبي عبيدة مسلم، والربيع بن حيبب وجابر بن زيد والمرداس بن حدير، وقريب، والزحاف، وعبد الله بن يحي طالب الحق، وجعفر بن السماك، والمعروف