Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
التواصل الإباضي
طهارتها، وتمام ركوعها وسجودها والاعتدال بعد الركوع، والقعود بين السجدتين إلى أن نطمئن جالسين وبإيتاء الزكاة وأخذها من أهلها وحقها ووضعها في محلها ومستحقها، تجبى جباة الأئمة أعشار الثمار مما سقته السماء والأنهار، وأمثالها ونصف أعشارها مما سقته النواضح والآبار، ولا نقبض صدقة الورق والماشية إلا بعد حماية أهلها عاما كاملا من الظلم والعدوان، إلا من طاب بذلك نفسا ودفعها للإمام، فواسع للإمام أخذها من غير جبر، ومن الحروث قيل في ذلك قولان: أحدهما إذا حمى قبل أن ترفع من الدوس، وقيل: إذا استولى على المصر أوان الزرع، وهو على نظر الإمام، والإمام على نظر العلماء بالله وبأيامه وبالزكاة، قيل: من جميع الحبوب وقيل: من ذوات السنبل سواء ما سواهما من الحبوب، وقيل: من الستة الأجناس، وهي المجتمع عليها.
وندين لله بحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلا، وبصيام شهر رمضان بالصدق والعفاف والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة إلى أهلها وترك الخيانة، وبالنصيحة للمسلمين، وهي أجل عرى الإسلام، وهي التي ترد بها الإنبياء على أممها، لقوله تعالى: {وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّصِحِينَ) الأعراف: 79 وأنا لكم ناصح أمين، مع ماروت بفضلها الآثار واتصلت بفضلها الأخبار، لأنه كم من ناج بنصيحة أخيه، وأفضل ماش مشى في نصيحة أحد من المسلمين.