Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
التواصل الإباضي
يصاب منهم ويمتنعوا من الرجوع وإعطاء الحق الذي لزمهم، فحينئذ يجب علينا قتالهم لا نغنم لهم مالا، ولا نسبي لهم عيالا، ولا نجيز لهم على جريح ثأرا، ولا نقتل لهم مدبرا موليا تؤمن أوبته ورجعته، ما لم يكن لهم مسند قائم إليه يرجعون.
ونقتل قائد البغاة ولا دعوة له، ولا نستحق قتل المرأة والطفل والشيخ الفاني إلا من أعان البغاة منهم على ظلمهم وعدوانهم، وأما الطفل فلا يقتل على حال إلا أن يقاتل المسلمين بيده ولا نولي على البلد إلا مرضيا حازما قويا، وإن استغنى بعلمه أو بصيرته ولا بد من المشورة، لأنها من شرائط الإمامة، وإلا سأل على ما يوجد في آثار المسلمين ليكون له حجة ومخرجا، ورجاء التوفيق من الله وقد جعل الله لكل شيء فرجا ومخرجا لقوله: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ومن يكن الله كافيه وكافله ووثق بالله، فقد أوتي حظه، إلا من فرّ من اليقين، وهو عليه مدار الأمور، ومن كان اليقين قرينه والعقل أميره فنرجو له من الله سعادة الدارين، فطوبى له ثم طوبى له وحسن مآب.
فهذه سيرة أئمتنا الأولين، وسيرة إمامنا ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان اليعربي الرستاقي ثم النزوي رحمة الله عليه، وروحه وريحانه ومغفرته ورضوانه، عظيم شأنه كريم مكانه، قوي سلطانه، عزيز وجوده، متواترة سعوده، بالمؤمنين رؤوف رحيم، ليس بفظ ولا غليظ، كثير