Alsaidia_92_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧بين عمان والبلاد المغاربية
VY
الذكر، قليل اللغو، لا يستنكف أن يمشي مع العبد والمسكين، وهو ملك في زي مسكين، رؤوف القلب كثير الحياء، واسع الصدر، طويل الحزن عظيم الرجاء، قليل المن كريم الوفاء، أمين الله، كاتم السر، كاظم الغيظ، جليل
العطاء، لين الجانب قليل الأذى، سراج الهدى، عظيم الرجاء.
تراه حليما ودودا صافيا كريما قائما بأمر الله موفيا بعهد الله ملتمسا رضوان، ربه قاطعا للشهوات غافرا، للعثرات كاتما للمصيبات، خاشعا منيبا، شريف الهمة، حبيب الفقراء غريبا بين أهله، جميل الفطنة، تقي الأتقياء، يعظم الكبير لوقاره، ويقرب الصغير لشدة افتقاره، ويشكر اليسير لقلة اغتراره ويرحم الفقير لرؤية اضطراره، سهلا عند المصاحبة، طلق الوجه عظيم الخطر، هيوب المنظر، كثر التبسم، سخي النفس، بطيء الغيظ، رزين العقل، طيب الكلام واسع الخلق قليل الملام، ليس بذي سب ولا نميمة ولا غيبة ولا حسود ولا كذوب ولا حقود، وكاد أن يكون نبيا ورسولا، رحمه الله وغفر له.
سيرته شاهرة، وسريرته أنبأت عنها علانيته الطاهرة، يدرس الآثار، ويسأل العلماء الأخيار، ليس بمعدوم من الحظ من كان مسيره إمام المسلمين وعالمهم في الدين ذو الجد الأرفع والصيت والورع والعلم بالله وبأيامه، بقية التابعين وسيد الآخرين، وهو الغاية في الفضل والكمال، وحيد عصره وكريم دهره أبا عبد الله محمد بن عمر بن أحمد بن مداد رحمه الله، ومفتي أهل عُمان وعالمهم في الحلال والحرام، قدوتنا في الدين مسعود