التواصل الإباضي بين عمان والبلاد المغاربية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_92_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

بين عمان والبلاد المغاربية

التواصل على عهد دولة البوسعيد في عمان

89

أحمد

بن

كثر التواصل وازداد قوة بين أهل عُمان، والمغاربة منذ الإمام سعيد البوسعيدي (1161 - 1196 هـ)، وكانت بين الفريقين مخاطبات ورسائل، فقد وجه إليهم العالم القاضي أبو سليمان محمد بن عامر بن عريق المعولي قاضي الإمام أحمد بن سعيد على مسقط رسالة وقصيدة شعرية

جاء فيهما:

«الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وصل اللهم على سيدنا محمد النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم عليه وعليهم أجمعين)، أما بعد فقد بلغني أن بني مصعب وأهل الجزيرة وأمثالهم من أرض نفوسة من المغرب ثبتوا على الدين الذي كان عليه رسول الله، ولم يغيروا، ولم يبدلوا وصار آخرهم يأخذ عن أولهم، فرق قلبي لهم بالشوق، وتحرَّك بأن أخصهم بالسلام، و أنظم لهم درر الكلام محبة مني لهم في قصيدة أقولها لتكون المودة بيننا موصولة وأسباب البحر مقطوعة مفصولة (؟).

أما القصيدة فقد ذكرهم فيها وأثنى على ثباتهم على المذهب، ذاكرا

أيضا بعض مبادئ المذهب ومعالمه العقدية.

(1) ليته ذكر الصحابة الكرام رضي الله عنهم بالصلاة والسلام تبعا للنبي و فهم الذين نقلوا هذا

الدين إلينا وهم الحلقة الأولى في ذلك.

(2) سالم بن يعقوب، جزيرة جربة، ص

195