المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ

وَقَوْلُهُ: فَاعْتَبِرُوا يَتأُولِي الْأَبْصَرِ} [الحشر:2].

وقَوْلُهُ: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ، قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمُ (قُلْ

يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79]. وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ الْخَثْعَمِيَّةِ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنُ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ، أَلَسْتِ قَاضِيَةٌ عَنْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَذَاكَ ذَاكَ.

وَمِنْهَا سُؤَالُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قُبْلَةِ الصَّائِمِ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ قَالَ عُمَرُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

وَالْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةُ، وَالْأَحَادِيثُ أَكْثَرُ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ، فَهُمْ قَاسُوا الْوَقَائِعَ وَالنَّوَازِلَ الَّتِي لَمْ يَرِدْ فِيهَا حُكْمُ عَلَى مَا وَرَدَ

فِيهَا حُكْم.

www