Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٣الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ ه النَّسْخُ:
113
وَهُوَ رَفْعُ حُكْمٍ شَرْعِيَّ بَعْدَ نُبُوتِهِ بِحُكْمِ شَرْعِيَّ آخَرَ، وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ الْإِسْلَامِيَّةِ عَقْلًا وَنَقْلًا، وَتَحَلُّهُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ الشَّرْعِيَّانِ، سَوَاءُ وَرَدًا بِصِيغَتِهِمَا الْمَعْرُوفَتَيْنِ (افْعَلْ) و (لَا تَفْعَلْ) أَوْ وَرَدَا بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، كَأَمَرْتُكُمْ بِكَذَا وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ كَذَا، وَالنَّسْخُ وَاقِعُ فِي الْكِتَابِ كَنَسْخِ الحُكْمِ وَالتَّلَاوَةِ مَعًا، وَنَسْخِ التَّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ أَيْمَةِ عُمَانَ نَسْخَ التَّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ).
وَمِمَّا يُضْرَبُ مِثَالًا مِنْ نَسْخِ التَّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ بِالْقَوْلِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجِمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِلِاعْتِبَارَاتِ التَّالِيَةِ:
- التَّعْبِيرُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ نَظْمِ الْقُرْآنِ فَصَاحَةٌ وَبَلَاغَةٌ.
- التَّعْبِيرُ بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ لِلزَّانِيَيْنِ مُشْعِرُ بِتَكْرِيمِهِمَا، وَهُوَ لَا يَتَنَاسَبُ
مَوْقِفًا وَمَوْضُوعًا.
- لَوْ كَانَتْ آيَةٌ مَنْسُوخَةَ التَّلَاوَةِ مَا بَقِيَتْ مَعْرُوفَةٌ تُكْتَبُ وَتُقْرَأُ.
وَكَمَا أَنَّ النَّسْخَ وَاقِعُ فِي الْقُرْآنِ هُوَ وَاقِعُ كَذَلِكَ فِي السُّنَّةِ.
(1) طلعة الشمس، ج 1، ص 548، نقلاً عن البدر الشماخي.