المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ

3 - الْمَحْكُومُ بِهِ:

وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ خِطَابُ الشَّارِعِ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعِ:

- مَا فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ، كَالِاعْتِقَادَاتِ وَالْعِبَادَاتِ.

119

مَا فِيهِ حَقٌّ لِلْعِبَادِ فَقَط كَحُرْمَةِ أَمْوَالِهِمْ وَعَدَمِ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا. - مَا فِيهِ حَقٌّ مُشْتَرَكُ لِلَّهِ وَلِلْعِبَادِ، وَيَتَمَثَّلُ ذَلِكَ فِي الْحُدُودِ الْمُوَقَّعَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْأَفْعَالِ الْمُؤْذِيَةِ لِلْغَيْرِ كَحَدَّ الْقَذْفِ، وَالْقَصَاصِ فِي الْجِنَايَاتِ مِنَ

الجناة.

4 - الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ:

وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الَّذِي وُجِدَتْ فِيهِ صِفَةُ التَّكْلِيفِ مِنْ حَيْثُ كَمَالِ قُوَّتِهِ فِي بَدَنِهِ وَعَقْلِهِ، وَهِيَ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْأَهْلِيَّةِ، وَتَتَفَرَّعُ عَنْ صِفَةِ التَّكْلِيفِ الْأَهْلِيَّةُ بِنَوْعَيْهَا الْوُجُوبِيَّ وَالْأَدَائِيَّ.

فَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ عِبَارَةٌ عَنْ صَلَاحِيَةِ الْعَبْدِ لِيَكُونَ تَحَلَّا لِحُكْمِ الْخِطَابِ.

أَمَّا أَهْلِيَّةُ الْأَدَاءِ، فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ صَلَاحِيَةِ الْعَبْدِ لِأَدَاءِ الْعِبَادَةِ.