المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ل الْبِنَاءُ الْفِقْهِي

أُخْرَى مِنَ النَّجَاسَاتِ تُطْلَبُ مِنْ فَطَانِهَا، وَتَزُولُ نَجَاسَةُ الْحَدَثِ وَنَجَاسَةُ الْخَبَثِ بِالمَاءِ

الْمُطْلَقِ، وَهُوَ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ.

وَتَجَاسَةُ الْحَدَثِ لَا تَزُولُ إِلَّا بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ، إِذْ هُوَ الظَّاهِرُ فِي نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ.

أَمَّا نَجَاسَةُ الخَبثِ فَتَزُولُ بِهِ، وَبِالْمَاءِ الطَّاهِرِ فِي نَفْسِهِ كَمِيَاهِ الْأَشْجَارِ وَالْعُرُوقِ.

تظهرُ الْأَرْضُ بِالشَّمْسِ وَبِالرِّيحِ وَبِالزَّمَانِ.

وتظهرُ النَّعَالُ بالوطء.

وَيَظْهرُ جِلْدُ الْمَيْتَةِ بِالدَّبَاغ.

عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِزَوَالِ النَّجَاسَةِ وَثُبُوتِ الطَّهَارَةِ زَوَالُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ.

ثَالِثًا: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ:

وَهُوَ فَرْضٌ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ [الْمَائِدَة: 6]

وَصِفَتُهُ: أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ تَطْهِيرِ مَوْضِعِ النَّجَسِ، فَغَسْلِ الْيَدَيْنِ ثَانِيَةً، ثُمَّ الْمَضْمَضَةِ، فَالِاسْتِنْشَاقِ، ثُمَّ يُصَبُّ الْمَاءُ عَلَى جَسَدِهِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى أَخْمُصِ قَدَمَيْهِ

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ، كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ.