المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الْبِنَاءُ الْفِقْهِي

كَمَصْرَفِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، قَدْ تَدْعُو الحَاجَةُ إِلَيْهِ أَحْيَانًا، فَيَكُونُ قَابِلًا للتطبيق، وَقَدْ لَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، فَتَكُونُ هُنَالِكَ ضَرُورَةٌ إِلَى تَطْبيقِهِ، وَكَذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي رَأْيِي يَنْبَغِي تَوْسِيعُ مَنْهُومِهِ إِلَى غَيْرِ مَنْهُومِ الْجِهَادِ الْقِتَالِيَّ، لِيَشْمَلَ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إِلَى تَقْوِيَةِ الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ عِلْمٍ وَتَقَانَةٍ

وَغَيْرِهِمَا.

وَعَلَى الْعُمُومِ؛ فَإِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّدَ أَنْصِبَةَ الزَّكَاةِ وَمَقَادِيرَهَا، وَهُوَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خمس ذُودٍ صَدَقَةٌ يَعْنِي خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ شَاةٌ صَدَقَةٌ،

وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ (1).

(1) رواه الربيع