المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

المدخل إلى المذهب الإباضي

2 - مُخَفَّفَةً: وَهِيَ عَلَى الْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ، وَالحِنْتُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الذَّنْبُ، وَهُوَ أَيْضًا مُخَالَفَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ الخَالِفُ، فَكَانَ الحَانِتُ ارْتَكَبَ ذَنْبًا بِتِلْكَ الْمُخَالَفَةِ، مِمَّا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ مُخَفَّفَةٌ) وَهِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ: "مَنْ حَلَفَ يَمِينًا، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَفْعَلُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ (1). وَفِي رِوَايَةٍ: تَأْخِيرُ الْكَفَّارَةِ عَنِ الحِنْثِ، وَمِنْ هُنَالِكَ جَاءَ الاِخْتِلَافُ فِي تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ عَنِ

الْحِنْثِ أَوْ تَأْخِيرِهَا عَنْهُ.

ثالثًا: النُّذُورُ:

وَالنَّذْرُ وَاجِبُ الْوَفَاءِ بِهِ وَهُوَ نَذْرُ الطَّاعَةِ، لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ، وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ: " مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ،

فَإِنَّهُ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ".

وَصِيغَتُهُ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ، أَوْ عَلَيَّ لِلَّهِ

وَهُوَ نُوَعَانٍ:

-1

ر

مُطْلَقُ: أَنْ يَنْذَرَ بِشَيْءٍ غَيْرِ مُحَمَّدٍ.

- مُقَيَّدُ: أَنْ يَنْذَرَ بِشَيْءٍ حَدَّدٍ

(1) رواه الربيع.