المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الْبِنَاءُ الْفِقْهى

163

وَالذَّبْحُ.

التَّذْكِيَةُ

وَالتَّذْكِيَةُ هِيَ الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ لِلْبَهَائِمِ وَالطُّيُورِ الْحَلَالِ أَكْلُهَا.

فَالنَّحْرُ لِلْإِبِلِ، وَالذَّبْحُ لِلْغَنَمِ وَالطُّيُورِ، وَأَمَّا الْبَقَرُ فَيَجُوزُ فِيهَا النَّحْرُ

وَالذَّبْحُ يَعْتَمِدُ عَلَى قَطْعِ الْوَدجَيْنِ وَالْمَرِيءِ وَالْخَلْقُومِ.

أَمَّا النَّحْرُ فَيَكُونُ فِي الْمَنْحَرِ وَاللَّيَّةِ.

وَذِكْرُ اسْمِ اللهِ تَعَالَى مَشْرُوطٌ فِي التَّذْكِيَةِ، كَمَا يُشْتَرَطُ فِي التَّذْكِيَةِ أَنْ تَكُونَ بِآلَةٍ حَادَّةٍ، وَهُنَالِكَ الاِصْطِيَادُ بِالْكِلابِ الْمُعَلَّمَةِ وَالطُّيُورِ الْجَارِحَةِ، وَكَذَلِكَ بِالسَّهَامِ وَالرَّمَاجِ وَالْبَنَادِقِ إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عِنْدَ إِرْسَالِهَا، وَلَكِنْ إِذَا وُجِدَ الصَّيْدُ حَيًّا فَلَا بُدَّ مِنْ تَذْكِيَتِهِ، أَمَّا إِذَا وُجِدَ مَيْتًا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ الْكَلْبُ الْمُعلَّمُ أَوِ الْخارِحُ شَيْئًا فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ، أَمَّا إِذَا تَهَشَّمَ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهُ، أَمَّا السَّمَكُ فَذَكَاتُهُ اصْطِيَادُهُ، وَكُلُّ دَوَابِّ الْبَحْرِ لِلْحَدِيثِ الْقَائِلِ:

"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالحِل مَيْتَتُهُ (1).

وذَكَاهُ جَنِينِ الْبَهِيمَةِ ذَكَاةُ أُمِّهِ.

(1) اخرجه الربيع.