Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٨168
المدخل إلى المذهب الإباضي
فَالطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ هُوَ مَا كَانَتْ فِيهِ الرَّجْعَةُ لِلزَّوْجِ أَثْنَاءَ الْعِدَّةِ، وَهُوَ النَّاشِنُ عَنِ التَّطْلِيقِ مِنْ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُؤْمَرَانِ بِالْبَقَاءِ مَعَ بَعْضِهِمَا الْبَعْضُ، وَإِنَّمَا تُجْتَنَبُ الْمُمَارَسَةُ الْجُنْسِيَّةُ فَقَطْ.
أَمَّا الطَّلَاقُ الْبَاتُ فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ فِيهِ الرَّجْعَةَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا
آخَرَ نِكَاحًا غَيْرَ مُخَطَّطٍ لَهُ لِتَحْلِيلِهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ.
والطَّلَاقُ الْبَاتُ نَاشِيُّ عَنْ ثَلَاثِ تَظْلِيقَاتٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {الطَّلَقُ مرتان فإمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنُ، وَقَوْلِهِ: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ
حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ الْبَقَرَة: 229، 230).
فَقَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا، أَيْ: لِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ.
وَالطَّلَاقُ مِنْهُ: طَلَاقُ السُّنَّةِ، وَمِنْهُ طَلَاقُ الْبِدْعَةِ.
وَطَلَاقُ السُّنَّةِ هُوَ أَنْ يُطَلَّقَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُوَاقِعُهَا فِيهِ، أَمَّا الطَّلَاقُ البِدْعِي فَهُوَ أَنْ يُطَلَّقَ فِي الْخَيْضِ أَوْ فِي طُهْرٍ وَاقَعَهَا فِيهِ، وَكِلَاهُمَا يَقَعُ.
وَالخُلْعُ: هُوَ أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَةُ الطَّلَاقَ بِفِدْيَةٍ.