Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ
173
وَإِنَّمَا الاِخْتِلَافُ بَيْنَ الْإِجَارَاتِ وَالْبُيُوعِ هُوَ أَنَّ الْبُيُوعَ قَائِمَةٌ عَلَى اسْتِبْدَالِ مَالٍ بِمَالٍ، وَالْإِجَارَاتُ بَدَلُ عَنَاءٍ بِمَالٍ.
وَالْإِجَارَاتُ جَائِزَةٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَهِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَنْ تَكُونَ فِي
الْأَعْمَالِ الْمَرْثِيَّةِ، وَأَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةٌ فِي الذَّمَّةِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: 1 - جَائِزَةُ: وَهِيَ كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ الشَّرْعُ، كَإِيجَارِ مَكَانٍ أَوِ اسْتِنْجَارِ إِنْسَانٍ، أَوْ آلَةٍ أَوْ مَرْكَبَةٍ أَوْ حَيَوَانٍ، شَرِيطَةَ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً وَالْإِجَارَةُ مَعْلُومَةً.
2 - غَيْرُ جَائِزَةٍ: وَهِيَ عَنْ كُلِّ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ، أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْأَجْرَةِ عَلَى الْمُحَرَّمَاتِ كُلِّهَا.
- مُخْتَلَفُ فِيهَا: لاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ، أَوِ اخْتِلَافِ تَأْوِيلِهَا بِحَسَبِ
الْمَفاهيم.
عَلَى أَنَّ الْإِجَارَاتِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْجَهَالَةِ، وَلَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَى مَا هُوَ مُتَعَارَفُ عَلَيْهِ فِي تَجَاوُزِ الْجَهَالَةِ.
الشُّفْعَةُ
والشُّفْعَةُ فِي اللُّغَةِ الضَّمُّ؛ أَيْ: ضَمُّ نَصِيبٍ شَرِيكِهِ إِلَى نَصِيبِهِ، وَقِيلَ:
الزَّيَادَةِ؛ أَيْ: تَزيدُ نَصِيبٌ شَرِيكِهِ إِلَى نَصِيبِهِ.
وفِي الاصْطِلَاحِ الشَّرْعِيَّ هِيَ اسْتِحْقَاقُ شَرِيكٍ أَخَذَ مَبِيعَ شَرِيكِهِ بِثَمَنٍ. وَتَنْبُتُ الشُّفْعَةُ بِالشَّرَاكَةِ، وَهَذِهِ الشَّرَاكَةُ تَتَجَلَّى فِي الْمَشَاعِ؛ أَيْ الِاشْتِرَاكِ في الشَّيْءِ الَّذِي بِيعَ، وَفِي الْقِيَاسِ بَيْنَ النَّخِيلِ وَالْأَشْجَارِ، وَفِي الطَّرِيقِ إِذَا كَانَ