Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤المدخل إلى المذهب الإباضي
الْمَدْخَلُ وَاحِدًا، وَفي السَّاقِيَةِ إِذَا كَانَ الْمَسْقِي وَاحِدًا. وَالشُّفْعَةُ تُجْرَى فِي الْأُصُولِ وَالْمِيَاهِ وَالْحَيَوَانِ وَالنَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ، وَالْهَدَفُ مِنْهَا رَفْعُ الْمَضَرَةِ عَنِ الشَّرِيكِ حَتَّى لَا يَتَضَرَّرَ الشَّرِيكُ بِوُجُودِ الْمُشْتَرِي. وَعَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يُبَادِرَ بِطَلَبِ شُفْعَتِهِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ حَالًا، وَإِذَا تَأَخَّرَ
بطلتِ الشُّفْعَةُ
وَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي سَقَطَتِ التَّفْعَةُ.
وَالشُّفْعَةُ تُحْسَبُ بِالْجِوَارِ أَيْضًا عَلَى قَوْلٍ فِي الْمَذْهَبِ، وَلَكِنَّ الْقَوْلَ بِالشُّفْعَةِ بِالشَّرَاكَةِ هُوَ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ.
الرَّهْنُ
وَالرَّهْنُ جَائِزُ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ شَخْصَيْنِ حُرِّيْنِ بِالِغَيْنِ جَائِزِي التَّصَرُّف.
وَإِذَا تَلَفَ الرَّهْنُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ غَيْرِ تَعَدَّ مِنْهُ؛ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا
يَضْمَنُ، فَهُوَ كَالْأَمِينِ فِيهِ.
وَإِذَا تَلَفَ مِنْ غَيْرِ تَعَدِّ؛ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنَ الدَّيْنِ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ. الْوَكَالَةُ (التَّوْكِيلُ)
وَالْوَكَالَهُ جَائِزَةُ بَيْنَ الْمُوَكَّلِ وَالْوَكِيلِ عَلَى أَنْ يَقُومَ الْوَكِيلُ مَقَامَ الْمُوَكَّلِ إِلَّا
في ثَلَاثٍ: الْقِصَاصِ الْحَدِّ الْأَيْمَانِ.
وَأَعْمَالُ الْوَكِيلِ سَارِيَةٌ عَلَى الْمُوَكَّلِ حَتَّى يَعْلَمَ بِإِنْهَاءِ الْوَكَالَةِ أَوِ انْتِهَائِهَا. وَتَبْطُلُ الْوَكَالَهُ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوِ الْمُوَكَّلِ، أَوْ بِمَوْتِهِمَا مَعًا.