المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

176

المدخل إلى المذهب الإباضي

اللُّقَطَةُ

وَهِيَ اسْمُ الشَّيْءِ الْمُلْقَى الَّذِي يُلْتَقَظُ مِنْ غَيْرِ الْحَيَوَانَاتِ، وَهِيَ مِنْ بَابِ

حِفْظِ الْمُسْلِمِ لِمَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ.

وَبَعْدَ أَخْذِهَا وَالْتِقَطَاهَا يَنْبَغِي تَعْرِيفُهَا سَنَةٌ، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ، كَمَا جَاءَتْ بذلك الرَّوَايَاتُ بِالسَّنَةِ وَالسَّنَتَيْنِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَارِقَ الزَّمَنِيَّ الْمَذْكُورَ، يَقُومُ عَلَى حَجْمِ اللُّقَطَةِ، وَقَدْ أَجَازَ

بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَعْرِيفَهَا بِأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ.

وَفِي رَأْيِي: أَنَّ مُدَّةَ التَّعْرِيفِ يَنْبَغِي أَنْ تُخْتَصَرَ حَالِيًّا نَظَرًا لِتَوَفُرِ وَتَطَوُّرٍ وَسَائِلِ الاتِّصَالِ الَّتِي لَا يَحْتَاجُ التَّعْرِيفُ مِنْ خِلَالِهَا إِلَّا حَطَاتٍ قَلِيلَةٌ

فَيَعْرِفُهَا الْعَالَمُ.

وَهِيَ نَوْعَانِ

أَخْذُ الضَّالَّةِ مِنَ الْحَيَوَانِ

1 - ضَالَّهُ الْإِبِلِ، وَهِيَ لَا يَجُوزُ أَخْدُهَا، لِأَنَّهَا فِي الْغَالِبِ يَأْتِيهَا صَاحِبُهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّهَا تَسْتَغْنِي عَنِ الطَّعَامِ وَالْمَاءِ أَيَّامًا، وَجَوَّزَ بَعْضُ أَخْذَهَا. وَلِذَلِكَ غَضِبَ النَّبِيُّ الله عَلَى السَّائِلِ عِنْدَمَا سَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، وَقَالَ لَهُ مَا لَكَ وَلَهَا، وَمَعَهَا حِدَاؤُهَا (أَخْفَافُهَا) وَسِقَاؤُهَا (كُرُوشُهَا)، تَرِدُ الْمَاءَ وتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا". (1)

2 - ضَالَّهُ الْغَنَمِ: وَيَجُوزُ لِلْمَرْءِ أَخْذُهَا؛ لأَنَّهَا لَا تَسْتَطِيعُ الاسْتِغْنَاءَ بِنَفْسِهَا،

(1) رواه الربيع.