Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الْبِنَاءُ الْفِقْهِ
177
وَلَا تَصْبِرُ عَنِ الطَّعَامِ وَالْمَاءِ.
وَلِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم السَّائِلَ أَنْ يَأْخُذَهَا، قَائِلًا: خُذْهَا، فَهِيَ لَكَ أَوْ
لأَخِيكَ أَوْ لِلذَّتب (1).
الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى
وَالْعُمْرَى وَالرُّقْتِى بِمَعْنَى وَاحِدٍ، حَيْثُ إِنَّ الْعُمْرَى مَنْحُ الشَّيْءِ طَوَالَ الْعُمُرِ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى وَالرُّقْبَي مُرَاقَبَةُ حَيَاةِ كُلِّ مِنْهُمَا. وَاخْتُلِفَ فِيهَا، فَقِيلَ: هِيَ لِلَّذِي يُعْطَاهَا أَبَدًا، لَا رُجُوعَ فِيهَا لِلْمُعْطَى،
تُوَرَثُ عَنْهُ ضِمْنَ مِيرَاثِهِ.
وَقِيلَ: تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْطِي بَعْدَ وَفَاةِ الْمُعْطَى، أَوْ تَرْجِعُ إِلَى وَرَئَةِ الْمُعْطِي
بَعْدَ وَفَاتِهِ.
وَقِيلَ: لَا تَرْجِعُ إِذَا قَالَ الْمُعْطِي لِلْمُعْطَى: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمُنَاسِبُ لِلْحَدِيثِ: أَيُّمَا رَجُلٍ عَمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَهِيَ لِلَّذِي يُعْطَاهَا أَبَدًا (2).
حِيَازَةُ الْأَرْضِ
الحيَازَةُ لِلْأَرْضِ مِنْ قِبَلِ شَخْصٍ مَا هِيَ ضَمُّهَا إِلَيْهِ بِدَعْوَى أَنَّهَا لَهُ
خاصة.
فَإِذَا حَازَ شَخْصُ أَرْضًا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَتَّى مَضَى عَلَيْهَا مُدَّةٌ وَهُوَ
(1) الربيع بن حبيب.
(1) الربيع بن حبيب.