Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
المدخل إلى المذهب الإباضي
يُعَمِّرُهَا فَفِي الْحُكْمِ أَنَّهَا لَهُ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ الْحِيَازَةِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: عَشْرُ سِنِينَ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةٌ. وَالْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ حَازَ أَرْضًا وَعَمَّرَهَا عَشْرَ سِنِينَ، والخضمُ حَاضِرُ لَا يُغَيِّرُ وَلَا يُنْكِرُ فَهِيَ لِلَّذِي حَازَهَا وَعَمَّرَهَا، وَلَا حُجَّةَ لِلْخَصْمِ فِيهَا (1).
الْهَبَةُ
وَالْهِبةُ هِيَ الْعَطِيَّةُ، وَتَقُومُ عَلَى أَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَهْلِيَّةُ الْوَاهِبِ؛ أَيْ: يَكُونُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ.
الثَّانِي: قَبْضُ الْمَوْهُوب.
وَالقَبْضُ وَالْإِحْرَازُ شَرْطُ لِتَمَامِ الْهِبَةِ، إِلَّا مَا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ وَالْإِحْرَازُ مِنْ أَحَدِهِمَا.
وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ، إِلَّا لِلْوَالِدِ مِنَ ابْنِهِ، عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ الْوَلَدَ هُوَ وَمَالُهُ لِأَبِيهِ، فَكَأَنَّ الْوَالِدَ هُنَا نَزَعَ مَالَهُ.
وَفِي الحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةٌ أَوْ يَهَبَ هِبَةٌ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ (2).
(1) رواه الربيع.
(1) رواه أحمد والترمذي وابن حبان.