Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ
191
مِنْ سَلَفِهِ الْخَلِيفَةِ الْأُمَوِيِّ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَرَضِيَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ.
- صِفَةُ الْإِمَامِ: قَالَ الْعَلَّامَةُ خَمِيسُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّقصِيُّ: "وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الْإِمَامُ إِلَّا رَجُلًا بَالِغَا عَاقِلًا مُمَيّزًا، لا أَصَمَّ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا أَخْرَسَ، وَلَا نَاقِصَ شَيْءٍ مِنَ الجَوَارِحِ مِمَّا يُسْقِطْ عَنْهُ فَرْضَ الْجِهَادِ، وَلَا مَجْنُونًا وَلَا مَعْتُوهًا وَلَا خَصِيًّا وَلَا تجبُوبًا وَلَا حَسُودًا وَلَا كَنُودًا وَلَا كَذَابًا وَلَا مُخْلِفًا لِلْوَعْدِ وَلَا نَاقِضًا لِلْعَهْدِ وَلَا سَئَ الخُلُقِ وَلَا بَخِيلًا وَلَا كَفُورًا وَلَا جَاهِلًا وَلَا أَبْلَهَ، وَلَا جَسُورًا عَلَى مَا لَا يَعْلَمُ، وَلَا مِمَّنْ تَلْحَقُهُ السُّهْمَهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ قَوْلِهِ أَوْ أَمَانَتِهِ الَّتِي قُلَّدَ إِيَّاهَا). - أَعْضَاءُ الْحُكُومَةِ: كَانَ فِي السَّابِقِ يُمَتِّلُ الْوُلَاةُ صَلَاحِيَةَ وَلِيَّ الْأَمْرِ (الْإِمَامِ) إِلَّا إِقَامَةَ الْخُدُودِ عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ وَلِي الْأَمْرِ نَفْسِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ، وَكَانَ الْوُلَاهُ عَلَى صِنْفَيْنِ الْوَالِي الْأَكْبَرِ وَوَالِي الْبَلَدِ، فَالْوَالِي الْأَكْبَرُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَسْئُولًا عَنْ عَدَدٍ مِنَ الْوُلَاةِ، وَهُوَ شَبِيهُ بِالْمُحَافِظ فِي وَقْتِنَا الْحَاضِرِ حَسَبَ التَّقْسِيمِ
الْإِدَارِيِّ، أَمَّا وَالِي الْبَلَدِ أَوِ الْوِلَايَةِ فَهُوَ مَسْئُولُ عَلَى تِلْكَ الْوِلَايَةِ فَقَطْ. وَعَلَى الْعُمُومِ؛ فَإِنَّ كُلَّ وَالٍ تَخْتَلِفٌ صَلَاحِيتُهُ حَسَبَ الْبَلَدِ الَّذِي يَتَوَلَّاهُ، وَحَسَبَ مَا يُفَوِّضُهُ فِيهِ الْحَاكِمُ فِي قَرَارِ التَّعْيِينِ الَّذِي كَانَ يُظْلَقُ عَلَيْهِ فِي السَّابِقِ "الْعَهْد".
عَلَى أَنَّ هَيْكَلَةَ الدَّوْلَةِ تَطَوَّرَتْ فِي الْعَصْرِ الْحَاضِرِ، فَأَصْبَحَ هُنَالِكَ الْوُزَرَاءُ
(1) منهج الطالبين، ج 5، ص 133، مكتبة مسقط.