Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣الْبِنَاءُ الْفِقْهى
2 - أَنْ يَتِمَّ الْعَزْلُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَلَّ وَالْعَقْدِ أَوْ بِالْأَغْلَبِيَّةِ.
3 - أَنْ يَخْلُوَ الْأَمْرُ مِنْ بَوَاعِثَ شَخْصِيَّةٍ.
193
وَقَدْ تَمَّ عَزْلُ الْإِمَامِ بلعَربِ بْنِ سُلْطَانَ الْيَعْرِبِي (1091 - 1104 هـ)، فَقَدْ
عَزَلَهُ غَالِبِيَّةُ أَهْلِ الحَل وَالْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ إِمَامَ دِفَاعِ).
وَفِي الحَالَةِ الثَّانِيَةِ؛ كَمَا يَجُوزُ عَزّلُهُ يَجُوزُ اعْتِزَالُهُ بِاعْتِبَارِهِ نَائِبًا وَوَكِيلًا عَن الْأُمَّةِ، وَالنَّائِبُ وَالْوَكِيلُ يَجُوزُ لَهُمَا تَرْكُ الْوَكَالَةِ وَالنِّيَابَةِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَلَّا تُؤَدِّيَ الاسْتِقَالَهُ إِلَى فِتْنَةٍ تُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِ الدَّوْلَةِ وَالْإِخْلَالِ بِالْأَمْنِ.
- الْإِمَامُ الشَّارِي، وَلَهُ حَالَتَانِ:
الْحَالَةُ الْأُولَى الْعَزْلُ.
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: الاعْتِزَالُ.
وَفِي الْحَالَةِ الْأُولَى: يَجُوزُ عَزْلُهُ بِاعْتِبَارِهِ أَيْضًا وَكِيلًا وَنَائِبًا عَنِ الْأُمَّةِ فِي تطبِيقِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَكِنْ أَيْضًا وَفْقَ الضَّوَابِطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي إِمَامٍ
الدفاع.
وَقَدْ تَمَّ عَزْلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَفَّانَ الْيَحْمِدِيٌّ (177 – 179 هـ) مِنْ قبْلِ أَهْلِ الْحَل وَالْعَقْدِ بِرِئَاسَةِ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرِ الْأَزْكَوِيِّ، وَكَانَ إِمَامًا
شَارِيًا، حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ قَدْ بُويعَ عَلَى الشِّرَى (2). وَفِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَجُوزُ لَهُ الاعْتِزَالُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ بُويعَ وَبَايَعَ
(1) البطاسيني، سيف بن حمود إتحاف الأعيان، ج 3، ص 440.
(1) السالمي نور الدين تحفة الأعيان، ج 1، ص 111.