المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠

20

المدخل إلى المذهب الإباضي

وَقَدْ عُرِفَ عَنْهُ نَشَاطُهُ فِي نَشْرِ الْعُلُومِ وَبَثَّ الدَّعْوَةِ، وَقُدْرَتُهُ الْفَائِقَةُ عَلَى التَّنْظِيمِ الْعِلْمِي وَالتَّخْطِيطِ الدَّعْوِيِّ، فَهُوَ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْفَضْلُ فِي تَكْوِينِ مَجَالِسَ عِلْمِيَّةٍ عَلَى مُسْتَوَيَاتٍ ثَلَاثَةٍ هَرَمِيَّةِ الشَّكْلِ، تَتَّسِعُ قَاعِدَتُهَا وَيَضِيقُ أَعْلَاهَا، وَتِلْكَ الْمَجَالِسُ عِبَارَةُ عَنْ حَلَقَاتٍ عِلْمِيَّةٍ، كُلُّ حَلْقَةٍ تَضُمُّ عَدَدًا مِنَ الطَّلَبَةِ وَالدُّعَاةِ، حَسَبَ مُسْتَوَيَاتِهِمُ التَّحْصِيلِيَّةِ، يَرْتَفِعُ فِيهَا الطَّالِبُ وَاحِدَةً تِلْوَ الْأُخْرَى حَتَّى يَكْتَمِلَ نُضْجُهُ الْعِلْمِيُّ، وَيَرْتَقِيَ أُسْلُوبُهُ الدَّعْوِيُّ، عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ الْعِلْمِيَّةَ وَفْقَ التَّرْتِيبِ الْآتي:

1 - تَجْلِسُ الْعَامَّةِ مِنَ النَّاسِ: يَأْتِي إِلَيْهِ النَّاسُ لِاسْتِمَاعِ الْخُطَبِ وَالْمَوَاعِظِ الدِّينِيَّةِ وَالْمَوْضُوعَاتِ الْعَامَّةِ، وَقَدْ تَفَرَّعَتْ عَنْ مَجْلِسِ أَبِي عُبَيْدَةَ تجَالِسُ أُخْرَى، كَمَجْلِسِ أَبِي سُفْيَانَ قُنْبُرٍ، وَتَجْلِسِ أَبِي الْحُرِّ عَلِيِّ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَمَجْلِسِ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّوِيلِ، وَغَيْرِهَا، وَكَانَ فِي تِلْكَ الْمَجَالِسِ أَقْسَامُ مُخَصَّصَةٌ

لِلنِّسَاءِ.

2 مَجْلِسُ الطَّلَبَةِ: وَهُوَ يَغْشَاهُ الطَّلَبَةُ الْعَادِيُّونَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ دِرَاسَةَ الشَّرِيعَةِ عَقِيدَةً وَفِقْهَا، وَلَا شَكَ أَنَّهُ كَانَتْ هُنَالِكَ أُخْرَى كَمُسَاعِدَةٍ لِمَجْلِسِ أَبِي عُبَيْدَةَ، كَمَجْلِسِ حَاجِبِ الطَّائِي، وَمَجْلِسِ ضِمَامِ بْنِ السَّائِبِ النَّدبِي، وتجلس أبي نُوحٍ صَالِحِ بْنِ نُوحٍ الدَّهَانِ وَغَيْرِهَا.