Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠١الْبِنَاءُ الْفِقْهِي
- ثَالِنَا: أَهْلُ الْحَلَّ وَالْعَقْدِ:
- أَهْلُ الْحَلّ وَالْعَقْدِ:
هُمْ أَهْلُ التَّأْثِيرِ عَلَى الرَّأْيِ الْعَامَّ أَوِ التَّأْثِيرِ عَلَى النَّاسِ، وَبِالتَّالِي التَّأْثِيرِ
في الْمُجْتَمَعِ.
أَي أَنَّهُمْ يَحُلُّونَ الْأُمُورَ وَيَعْقِدُونَهَا لِتَأْثِيرِهِمْ فِي النَّاسِ لِمَكَانَتِهِمُ
الاجتماعية.
وَهَذَا الْمَفْهُومُ فِي رَأْيِي يَضِيقُ وَيَتَّسِعُ حَسَبَ الظُّرُوفِ وَالْأَحْوَالِ الزَّمَانِيَّةِ وَالْمَكَانِيَّة.
وَكَانَ هَذَا الْمَفْهُومُ سَابِقًا مَقْصُورًا عَلَى عُلَمَاءِ الدِّينِ، وَأَحْيَانًا يَتَّسِعُ
لِيَشْمَلَ عُلَمَاءَ الدِّينِ وَزُعَمَاءَ الْقَبَائِلِ وَرُؤَسَاءَهَا.
أَمَّا فِي هَذَا الْعَصْرِ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ الْكَثِيرَ مِنْ أَصْحَابِ التَّأْثِيرِ الاجْتِمَاعِيِّ وَالسَّيَاسِي كَرُؤَسَاءِ النَّقَابَاتِ وَالْمُنَظَمَاتِ الْأَهْلِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشَّرَائِحِ، عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَلَّ وَالْعَقْدِ هُمْ أَهْلُ السُّورَى.
- الشورى:
السُّورَى فِي اللُّغَةِ: مَأْخُودَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ شُرْتُ الْعَسَلَ، أَشُورُهُ شَوْرًا وَمَشَارَةٌ، وَالْمَشُورَةُ مَفْعَلَةٌ، أَشَرْتُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ (1).
وفي الاصْطِلَاحِ السُّورَى طَلَبُ الشَّيْءِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ الْأَصْفَهَانِيُّ:
(1) الفراهيدي، كتاب العين مادة شور.