Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨208
المدخل إلى المذهب الإباضي
الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
- حُكْمُهُمَا عَلَى الْإِجْمَالِ:
الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَتَانِ عَلَى الْإِجْمَالِ، أَمَرَ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ الْمُكَلَّفِينَ الْقَادِرِينَ عَلَيْهِمَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ:
أَوَّلا: مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُو (آل عِمْرَانَ: 104). وَقَالَ: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ
ورَسُولَهُ أَوْلَكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمُ (التَّوْبَة: 71). وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ لِلَّهِ (آل عِمْرَانَ: 111).
ثانيا: مِنَ السُّنَّةِ:
جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيَّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ (1).
وَجَاءَ عَنْهُ قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا
شَاهَدَهُ وَيُنْكِرَ الْبَاطِلَ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ (2).
وَقَالَ: " قُلِ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًا، وَلَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ عُذِّبْتَ أَوْ
(1) رواه مسلم.
(1) رواه الربيع.