Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩ل الْبِنَاءُ الْفِقْهِي
أُخرقت).
وَيَعْنِي بِذَلِكَ الشِّرْكَ بِالْقَلْبِ.
209
وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ كَلِمَةُ حَقٌّ يُقْتَلُ عَلَيْهَا
صَاحِبُهَا عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ".
كَمَا فَعَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنُ النَّظَرِ مَعَ الْجَبَّارِ خَرْدَلَةَ بْنِ سَمَاعَةَ أَمِيرِ سَمَائِلٍ، فَإِنَّهُ قَالَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي وَجْهِهِ، فَقُتِلَ، وَأَلْقَاهُ مِنْ فَوْقِ
الْحِصْنِ، ثُمَّ أَحْرَقَ كُتُبَهُ وَمَكْتَبَتَهُ.
ثَالِثًا: مِنَ الْإِجْمَاعِ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةَ أَمَرُوا بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَنَهَوْا عَنِ الشِّرْكِ، وَحَارَبُوا عَلَى ذَلِكَ الرَّادِّينَ لَهُ، وَالْمُرْتَدِّينَ عَنِ الْإِسْلَامِ. كَمَا أَمَرُوا بِالصَّلَاحِ وَنَهَوْا عَنِ الْفَسَادِ.
رَابِعًا: عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ:
عَرَفَ التَّارِيخُ الْعُمَانِيُّ مَوَاقِفَ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِيهَا أَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيَّ عَنِ الْمُنْكَرِ.
وَفِي رَأْبِي أَنَّ نَصَائِحَ الْعُلَمَاءِ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ الْحَكَامِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ تَدْخُلُ
فِي بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
حُكْمُهُمَا عَلَى التَّفْصِيل:
(1) رواه الربيع.